صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4112
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أي ينسبون إليهم ما هم براء منه لم يعملوه ولم يفعلوه فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( الأحزاب / 58 ) ، وهذا هو البهت الكبير أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه على سبيل العيب والتّنقّص لهم ، ومن أكثر من يدخل في هذا الوعيد الكفرة باللّه ورسوله ، ثمّ الرّافضة الّذين ينتقصون الصّاحبة ويعيبونهم بما قد برّأهم اللّه منه ويصفونهم بنقيض ما أخبر اللّه عنهم فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد أخبر أنّه قد رضي عن المهاجرين والأنصار ومدحهم ، وهؤلاء الجهلة الأغبياء يسبّونهم وينتقصونهم ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبدا ، فهم في الحقيقة منكّسوا القلوب ، يذمّون الممدوحين ، ويمدحون المذمومين ) * « 1 » . 3 - * ( وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ( النور / 16 ) أي سبحان اللّه أن يقال هذا الكلام على زوجة رسوله وحليلة خليله ، أي ما ينبغي لنا أن نتفوّه بهذا الكلام ) * « 2 » . 4 - * ( قال ابن كثير في قوله تعالى : وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ( النساء / 156 ) . عن ابن عبّاس : يعني أنّهم رموها بالزّنا ورموها وابنها بالعظائم . . . فعليهم لعائن اللّه المتتابعة إلى يوم القيامة ) * « 3 » . 5 - * ( يقال : رأس المآثم الكذب ، وعموم الكذب البهتان ) * « 4 » . من مضار ( البهتان ) ( 1 ) تستجلب سخط اللّه عزّ وجلّ والملائكة المقرّبين . ( 2 ) صاحب البهتان مبغوض من النّاس ، ومحتقر عند عباد اللّه . ( 3 ) البهتان يفسد المجتمع ويشيع الفواحش . ( 4 ) يعيش صاحب البهتان مضطرب النّفس لا يهنأ بعيش ولا يعرف للسّعادة سبيلا . ( 5 ) صفة من صفات المنافقين وهم في الدّرك الأسفل من النّار . ( 6 ) يقلب صاحبها الحقّ باطلا ، والباطل حقّا ويبرّيء المتّهم ويتّهم البريء .
--> ( 1 ) تفسير ابن كثير . ( 3 / 517 ، 518 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( 3 / 274 ) بتصرف . ( 3 ) المرجع السابق ( 1 / 573 ) بتصرف . ( 4 ) المستطرف ( 1 / 357 ) .